أخر الأخبار

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019

تعزية في وفاة إبن أخ موسي شبلان عضو فرع الإسماعلية للنقابة الوطنية للتجار و المهنيين


بقلوب مؤمنة بقضاء الله و قدره و ببالغ الحزن و الأسي تلقينا نباء وفاة المشول برحمة الله تعالي محمد بن أحمد إبن أخ موسي شبلان عضو فرع الإسماعلية للنقابة الوطنية للتجار و المهنيين
ولهذا المصاب الجلل تتقدم مدونة و قناة أصداء السوق بأحر التعازي و المواسات القلبية الي موسي شبلان الي والد الفقيد و الي كافة أفراد أسرته و معارفه و اصدقائه .
سائلين المولي جل جلاله أن يتغمده بواسع رحمته و يسكنه فسيح جناته
و يلهم أهله و دويه جميل الصبر و السلوان .
وانالله وانا اليه راجعون

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

تقرير حول ندوة التحفيظ الجماعي، بآيت باها يوم الأحد 22 شتنبر 2019.

إن مقاربة القضايا الاجتماعية فكريا هو نقاش صحي ومطلوب لسبب بسيط هو تقريب المفاهيم وخلق حوار أفقي بين مختلف المتدخلين من الساكنة ورجال القانون. هذا الحوار الذي يجب أن لا يغيب فيه المواطن وتكون بذلك حقوقه عرضة للتصدير و الاستهداف. ولما كانت الأرض أحد الملفات الشائكة التي لم يجد المشرع المغربي طريقا لتسوية وضعياتها المختلفة (أراضي سلالية، اراضي الجماعات، أراضي الشياع .....) من خلال سن الظهائر والمراسيم والقوانين من قبيل " التحديد الغابوي" و " التحفيظ الجماعي" وما يرتبط بهما من مساطر إدارية وقانونية، فإن المجتمع المدني - ممثلا في الجمعيات التالية: جمعية تيللي ن أدرار الثقافية و الاجتماعية ؛ جمعية أسديم للتنمية و التعاون؛ جمعية سكان جبال العالم فرع أشتوكن أيت باها - حاول قدر الامكان أن يساهم أولا في عرض الإشكاليات التي تشوب هذه القوانين قصد اصلاحها وتداركها أو تغييرها؛ وثانيا في تقريب القضايا التي تحول دون التمتع بحق امتلاك الأرض المتوارثة أبا عن جد و ثالثا العمل على توعية الساكنة حتى تتضح الحقوق من الواجبات.
 من هذا المنطلق إنعقد بالفضاء البلدي للثقافة و الفنون بمركزأيت باها يوم الأحد 22شتنبر 2019 ندوة حول موضوع 
" التحفيظ الجماعي"
 و التي أطرها أستاذان من ميدان القانون، يتعلق الأمر بالأستاذ الخضر أوفاجة محامي بهيىة أكادير وناشط حقوقي و الأستاذ أحمد يحيا، خبير قانوني متخصص في التنمية المجالية و الاقتصاد التضامني. 
هذه الندوة حاولت أن تجيب حول الأسئلة التالية :
ما هو التحفيظ الجماعي؟ هل التحفيظ الجماعي في مصلحة السكان؟ ما هي الفلسفة العامة لهذا التحفيظ وما هي الأليات التي يقدمها؟ ما هي الأبعاد الخفية لهذا التحفيظ في ظل الترامي المستمر على أراضي القبائل من طرف بعض المؤسسات( مندوبية المياه و الغابات)؟ هل يشكل هذا التحفيظ الجماعي حلا جذريا أم مؤقتا لمعضلة تمليك الأراضي؟ إلى أي مدى يمكن للمجتمع المدني الترافع حول هذا الملف وما هو البديل الذي يقدمه؟ ما السبيل إلى فهم سياسة الدولة بخصوص أراضي القبائل في ظل ترسانة الظهائر و القوانين التي تجهز على مكتسبات الساكنة و الملاك الأصليين؟
في مداخلته اعتبر الأستاذ الخضر أوفاجة أن مشاكل الأرض مرتبطة بالدولة التي أخذت الأراضي من الأهالي والفلاحين بالاعتماد على مجموعة من القوانين الساعية إلى التقنين و التصفية واعتبر ذلك صيغة أجنبية بحكم السياق الاستعماري لتلك القوانين.
في هذا السياق اعتبر أن السكان لهم الأسبقية على القانون المحدَث الذي صادر حق الساكنة في الملكية و الأرض. هذا القانون الذي يرفع شعار تحفيظ الملك الغابوي.. ويستند على مجموعة من الظهائر منها ما بني على القرينة الغابوية التي تعتبر الأراضي التي تتواجد بها الأشجار الطبيعية كالأركان و الصفصاف وغيرها أرضا غابوية. الاشكال المطروح، يورد الأستاذ المتدخل، يكمن في نية الدولة في تجميع مجموعة من الأراضي تسميها غابوية، هذه الأراضي ستخضع مستقبلا لضرورة اقتصادية المتحكم فيها هو المتوفر على حق الملكية.
بعد هذه التوطئة التي لامست اشكاليات القوانين المرتبطة بالأرض، وخاصة تلك القوانين و الظهائر التي سنت من طرف المحتل الفرنسي وفرضت بآلياته العسكرية التي ارتكبت مجازر رهيبة في حق أجدادنا الذين قاوموها، وبالتالي فهذه القوانين مجردة من أية شرعية ويتخللها الكثير من الاجحاف؛ انتقل الاستاذ المحاضر إلى مفهوم التحديد الإداري الذي فصل في كل مراحله وما يقدمه من ايجابيات و سلبيات. التحديد الإداري في كنهه يسعى إلى حماية أملاك الدولة الخاصة، ويفتتح بمرسوم يوقع من طرف رئيس الحكومة و ينتهي بمرسوم من طرف نفس المسؤول الحكومي. بين هذين المرسومين يمكن القيام بتعرضات حول التحديد الاداري من طرف الساكنة. هذا التعرض الذي أسهب فيه الأستاذ الخضر أوفاجة الشرح والخطوات التي يجب اتخاذها. لكن أغلب عمليات التحديد الاداري تقام سرا في غياب وسائل الاعلام وإخبار السكان مما يضطر في حالات معزولة بعض رؤساء الجماعات ورجال السلطة إلى القيام بمهمة الاخبار الشيء الذي ينتج عنه تعرضات لدى القيادة أولا وبالمحافظة العقارية ثانيا، قبل أن يحال الملف على المحاكم.
فيما يخص التحفيظ الجماعي أورد الأستاذ أن هذا القانون أوجد أصلا كوسيلة من وسائل تجميع الأراضي حيث استفاد منه أصحاب الضيعات الفلاحية في حين الأفراد لا يلجؤون إليه لأنه مكلف ماديا.
التحفيظ الجماعي جاء كحل من الدولة، يوضح الأستاذ، متضمنا لبعض الإيجابيات كالمجانية والسهولة في الحصول على الشهادة الادارية التي تخول عقد الاستمرار و التقليل من النزاعات و الخصومات. بالرغم من هذه الايجابيات فهذا القانون تعتريه خروقات على مستوى التطبيق و التفعيل.
المداخلة الثانية استهلها الخبير القانوني المتخصص في التنمية المجالية و الاقتصاد التضامني الأستاذ أحمد يحيا بقراءة تاريخية وسياسية للظهير المنظم للتحفيظ الجماعي ( ظهير 25 يوليوز1969) ؛ واعتبره ظهيرا استثنائيا لفترة سياسية استثنائية في تاريخ المغرب المعاصر على اعتبار أن سياقه التاريخي المتسم بالصراع السياسي بين الدولة و المعارضة و الاختلاف على مستوى تسيير الشأن المحلي ارتبط ببحث الدولة عن الشرعية السياسية في البعد الاجتماعي ( استفادة الفلاحين من تجميع أراضيهم) لكنه أغفل في المقابل – باعتباره قانونا عاما- الاختلافات الجغرافية و الثقافية و اللغوية بين منطقة و أخرى أي أنه لم يراعي الخصوصيات. فرغم ايجابية المجانية لهذا القانون و السهولة في منح الشواهد الإدارية ، إلا أنه قانون غارق في بحر من السلبيات؛ هذه السلبيات حاول الأستاذ أحمد التطرق إليها من خلال ربطه بقانون آخر يشكل الوجه الخفي له، يتعلق الأمر بقانون تحديد الملك الغابوي الذي تقوده مندوبية المياه و الغابات وأكد أنه لا يمكن الفصل بين التحفيظ الجماعي وتحديد الملك الغابوي، وما يؤكد هذا المعطى هو الاتفاقية الثنائية الموقعة بين إدارة المياه و الغابات و المحافظة العقارية، بعضا من بنود هذه الاتفاقية تحمل الكثير من التدليس وتأويل النصوص القانونية وفق هواها في حين اعتبر أن الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا تفسير وتأويل النصوص القانونية هي المحكمة الدستورية أي القضاء؛ وتساءل في هذا الصدد كيف يمكن أن تكون المحافظة العقارية – في حالة تقديم تعرضات على التحديد الغابوي- خصما وحكما في نفس الوقت؟
تجربة التحفيظ الجماعي في قبيلة أيت إيحيا بجماعة تنالت كان لها حضور في مداخلة الأستاذ أحمد يحيا، هذه التجربة التي طالب فيها الأهالي تأجيل التحفيظ لثلاث سنوات حتى تحل جميع الاشكالات (الارث، الهجرة، شهود الزور،سماسرة العقار......). ووقوفا حول كنه قانون التحفيظ الجماعي، فإن هذا الأخير يقتضي حضور إدارة المياه و الغابات في كل عملية تحفيظ جماعية مما يعني الاقرار ضمنيا بالأملاك الغابوية.
وجوابا على أسئلة الحضور التي تجاوزت 32 تدخلا و التي تناولت بعض التجارب و الحالات المعاشة، أكد الأستاذان الخضر أوفاجة و أحمد يحيا في جوابهما على الجانب القانوني وما يمكن للمجتمع المدني أن يقوم به للترافع حول ملف الأرض؛ في هذا السياق أورد الأستاذ أحمد يحيا بعض نماذج التعرضات على التحديد الغابوي التي ترافع عليها المجتمع المدني ولم تتمكن إدارة المياه و الغابات منذ سنة 1998 من استصدار الأحكام النهائية بفضل تلك التعرضات. وهو ما حدا به إلى مطالبة الجمعيات الحاضرة إلى العمل على توفير مصاريف تخول لها توكيل محام للترافع أمام القضاء ملفتا انتباه الحاضرين أن إدارة المياه و الغابات تتوجس من التعرضات التي تقوم بها الساكنة وردهات المحاكم. وحول سؤال مدى ملاءمة قانون التحفيظ الجماعي مع تطلعات الساكنة أكد المتدخلان أن التحفيظ الجماعي كقانون يهدف إلى تحفيظ الأملاك ذات البعد الفردي في مدة زمنية محددة في سنة واحدة ويمكن إضافة ستة شهور، هو مكسب مهم للساكنة لكن اقترانه بشكل ضمني بالتحديد الغابوي يجعل عيوبه أكبر من إيجابياته.
خلال هذا اللقاء تمت الإشارة إلى تقرير المقررة الأممية الخاصة بالأشكال المعاصرة للتمييز العنصري واللاتسامح و الكراهية السيدة تانداي أشومي الصادر في شهر يوليوز 2019 وبالخصوص الفقرة المتعلقة بالتنمية السوسيوقتصادي السكان الأصليين بالمغرب. ------------------------
أنجز التقرير الاستاذ عبد السلام شكري، رئيس فرع اشتوكة ايت بها لجمعية جبال العالم ..

المصدر صفحة
الأستاذ أحمد يحيا

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

إعدام بودرقة وتكريم عبد الرحمان اليوسفي ( إعادة )

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في قمة العمل المناخي 2019 بنيويورك

 نيويورك
 23 سبتمبر 2019
و.م.ع
- وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى المشاركين في أشغال 
" قمة العمل المناخي 2019"،
 التي افتتحت أشغالها اليوم الاثنين بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك. وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة : "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. معالي الأمين العام، أصحاب الفخامة والمعالي، أود في البداية، أن أوجه تحية إشادة وتقدير، لمعالي السيد أنطونيو غوتيريس، على مبادرته بعقد هذه القمة الهامة. ذلك أن تدهور بيئتنا أصبح واقعا ملموسا، يشكل تهديدا يتعين علينا أن نتصدى له بشكل جماعي. فبالنسبة للمملكة المغربية، رغم ضعف ما تنتجه من انبعاثات مسببة للاحتباس الحراري، فقد التزمت بخفض انبعاثاتها في أفق 2030 بنسبة 42%، في إطار المساهمة المحددة وطنيا في هذا الشأن. وقد تم تعزيز ذلك، بإطلاق مسار إدماجي شامل لتجاوز هذه النسبة. إذ قررت بلادنا، في شهر نونبر الماضي، رفع سقف طموحاتها، من خلال زيادة حصة مصادر الطاقات المتجددة، في إنتاج الطاقة الكهربائية وطنيا، لتصل إلى 52% في أفق 2030. حضرات السيدات والسادة، إن إفريقيا، التي تعاني من آثار التغيرات المناخية، ينبغي أن تحظى بالأولوية في عملنا الجماعي. وفي هذا الإطار، أطلقت قمة العمل الإفريقية الأولى، المنعقدة بمراكش، دينامية غير مسبوقة، لاسيما من خلال تفعيل لجنتي المناخ الإفريقيتين لحوض الكونغو ومنطقة الساحل. كما قام المغرب بتعاون مع البلدان الشقيقة في القارة، بإطلاق "المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية"؛ إضافة إلى مبادرته مع إثيوبيا بتشكيل "تحالف من أجل الولوج إلى الطاقة المستدامة"، لفائدة البلدان الأقل تقدما، لاسيما في إفريقيا. حضرات السيدات والسادة، لقد قامت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، رفقة شركائها، بإحداث "شبكة الشباب الإفريقي من أجل المناخ"، التي تهدف إلى إعلاء الحس القيادي والابتكار، وإبراز الدور الإيجابي للشباب الإفريقي. وبهذا الخصوص، فإن "قمة المناخ الأولى المخصصة للشباب" تبعث على التفاؤل، وتتطلب منا أن نتفاعل معها، وندعمها بشكل إيجابي. إن طموحنا في مجال التصدي للتغيرات المناخية يقتضي تضامنا دوليا فعليا، وتمويلات دائمة، ونقلا نوعيا للتكنولوجيا والمهارات. ذلكم هو المغزى الحقيقي لالتزامنا من أجل المغرب، ومن أجل إفريقيا، ومن أجل كوكبنا. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

الأحد، 22 سبتمبر 2019

مكناس / تعزية في وفاة  والد أخانا الحاج محمد إسماعيلي عضو بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس

تعزية
 بسم الله الرحمان الرحيم
 ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ) صدق الله العظيم .
بعيون دامعة وقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره ، تلقينا نبأ وفاة المرحوم والمغفور له بإذن الله ، والد أخانا الحاج محمد إسماعيلي عضو بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس 
ولهذه المناسبة الأليمة تتقدم قناة أصداء السوق 
بأحر التعازي والمواساة الى كل أبناء الفقيد وبناته والي كافة أفراد أسرته الصغيرة والكبيرة و الي كل  معارفه و أصدقائه ، راجين لهم جميعا جميل الصبر وحسن السلوان وللمرحوم الرحمة والمغفرة.
وانا الله وانا اليه راجعون

السبت، 21 سبتمبر 2019

بلاغ من الديوان الملكي

  الرباط
21 سبتمبر 2019
و.م.ع
 - في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي ..
 " استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني.    وخلال هذا الاستقبال، استفسر صاحب الجلالة أعزه الله، رئيس الحكومة حول تقدم تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2019.    وتتعلق هذه التوجيهات الملكية برفع رئيس الحكومة للنظر السامي لجلالة الملك، اقتراحات بخصوص تجديد وإغناء مناصب المسؤولية، سواء على مستوى الحكومة أو الإدارة  

الخميس، 19 سبتمبر 2019

 الأنشطة الملكية جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية

الصخيرات
 19 سبتمبر 2019
و.م.ع
- وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي افتتحت اليوم الخميس بالصخيرات تحت شعار "الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل".
 وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية: " الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسـول الله وآله وصحبه حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أبينا إلا أن نسبغ عليها رعايتنا السامية، لما لهذا الورش الاجتماعي المتفرد، من مكانة خاصة لدى جلالتنا، منذ أن أعطينا انطلاقته سنة 2005. وذلك إيمانا منا بأهدافه السامية، ومراميه النبيلة، التي تتوخى في جوهرها جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية، والغاية الأساسية للسياسات العمومية، من منطلق ترسيخ كرامة الانسان وتعزيزها. فالحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة في الواقع المعيش للمواطن، إلا بتكاملها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليبئية. وفي هذا الإطار، حرصنا، بعد تقييم دقيق وشامل للمرحلتين الأولى والثانية، على إعطاء انطلاقة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز المكاسب، وإعادة توجيه البرامج. وقد اعتمدنا في ذلك هندسة جديدة، تروم النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، عبر التصدي المباشر، وبطريقة استباقية، للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية للفرد، طيلة مراحل نموه، وكذا دعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المحدثة لفرص الشغل، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل. وإذ نثمن عاليا مبادرة تنظيم هذا المنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار "الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل"، فإننا نأمل أن يحظى هذا الموضوع بما يستحق من الدراسة والتحليل والنقاش. فهو يستمد أهميته وراهنيته من العناية الخاصة، التي ما فتئنا نوليها للنهوض بأوضاع الطفولة، باعتبارها عماد المجتمع، وقاطرة المستقبل، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومندمجة. كما يندرج هذا الموضوع في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالعنصر البشري، في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها بلادنا، ولاسيما على مستوى منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. حضرات السيدات والسادة، غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة. وإذا كانت بلادنا قد بذلت مجهودات جبارة في ميدان الاهتمام بالطفولة المبكرة، من خلال تقليص نسبة الوفيات لدى الحوامل والأطفال، وكذا نسبة تأخر النمو وتحسين التغذية، والاستفادة من التعليم الأولي والخدمات الصحية لهذه الفئة، فإن الواقع لا يزال يعرف عجزا ملموسا على هذا المستوى، بفعل ضعف التنسيق في إعداد السياسات العمومية، وغياب الالتقائية والانسجام في التدخلات، والذي تزيد الفوارق المجالية والاقتصادية والاجتماعية من حدته. ولمواجهة هذه الوضعية المزمنة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحكم الطابع الأفقي لتدخلاتها، ودورها كرافعة رئيسية للتنمية الاجتماعية، تعتبر نموذجا يحتذى به لتوحيد مختلف الجهود، وتعزيز آليات المسار التشاركي على المستوى الترابي، وتنسيق السياسات العمومية، في إطار استراتيجية محكمة المراحل، متعددة الواجهات، متكاملة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية. ومن شأن التفعيل العملي والجيد، للبرنامج المتعلق بالطفولة المبكرة، التي تعد مرحلة مفصلية في حياة الفرد، التصدي لعوامل التفاوتات، وذلك من خلال استهداف دقيق للفئات المعنية، المنحدرة من الأوساط الفقيرة والمعوزة. حضرات السيدات والسادة، إيمانا منا بأهمية التصور الجديد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يجعل من الاستثمار في الجوانب اللامادية للرأسمال البشري أولوية الأوليات، باعتبارها منطلق الإصلاح، وقاعدة بناء المستقبل، فإنه ينبغي تعميم هذا التوجه في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الاجتماعية، من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الحقيقية للساكنة، من خلال اختيار أفضل المقاربات، وابتداع أنجع السبل الكفيلة بتجاوز معيقات التنمية البشرية الشاملة. ونخص هنا بالذكر، ضرورة تحسين النظام الصحي، عبر الاهتمام أكثر بصحة الأم والطفل، بما يضمن العدالة والانصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن تنظيم حملات للتوعية والتحسيس في صفوف المستهدفين بأهمية هذا الموضوع، وانعكاساته الإيجابية على الطفل والأسرة والمجتمع. وذلك في انسجام مع التوجيهات المضمنة في رسالتنا السامية، الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي. كما نتوخى أن يشمل منتداكم بالنقاش والتحليل، الجوانب المتعلقة بالحكامة والتمويل والتكوين، من أجل الارتقاء بجودة الخدمات، وتشجيع روح المبادرة والإبداع، ونشر الوعي لدى الفئات المستهدفة. وتلكم بعض المقومات الأساسية لنجاح هذا التوجه الاجتماعي الجديد، الذي يجعل من تنمية الجوانب اللامادية خيارا لا محيد عنه، من أجل كسب رهان هذه المرحلة الحاسمة في نمو الفرد، وضمان انفتاحه على المستقبل، في إطار من التوازن والعدالة والإنصاف، بعيدا عن معيقات الفقر والإقصاء الاجتماعي. حضرات السيدات والسادة، إذا كانت العديد من المؤشرات تدل على أننا نسير وفق النهج الصحيح، بدليل الإنجازات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، على أكثر من مستوى، فإن هناك رهانات أخرى يتعين علينا بذل المزيد من الجهود لكسبها. وهو ما لا يتأتى إلا باعتماد أسلوب ناجع في حكامة وتدبير السياسات الوطنية المعتمدة في الميدان الاجتماعي، من خلال التركيز على الاستثمار في الرأسمال البشري والاجتماعي، الذي يعتبر منطلقا لاعتماد جيل جديد من المبادرات الإصلاحية، الهادفة إلى زرع الأمل وبناء مغرب الغد. وإذ نشيد مجددا باختياركم الموفق لـ "الطفولة المبكرة" موضوعا لهذا المنتدى، فإننا نطمح أن يصبح محطة سنوية لتعميق التفكير، وفضاء لتبادل الآراء وإثراء النقاش، للوقوف على ما تحقق في هذا المجال من منجزات، وما يعترض مسار هذا الورش الهام من معيقات، والتداول بشأن ما ينبغي اتخاذه من إجراءات وتدابير، للنهوض بقضايا التنمية البشرية والاجتماعية ببلادنا. ولنا اليقين أن هذه المناظرة الوطنية، ستتوج بإقرار مجموعة من التوصيات والمقترحات، الكفيلة بإطلاق مبادرات خلاقة، وإيجاد حلول عملية، للعديد من الإشكالات المطروحة على هذا الصعيد، بما يستجيب لتطلعاتنا إلى تحقيق مستقبل ينعم فيه أبناؤنا بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الحرية والكرامة الانسانية. أعانكم الله وسدد خطاكم وجعل التوفيق حليف أعمالكم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".